. آخر الاخبار

شعارنا

لا أحد فوق النقد .... وحرية التعبير حق شرعي
mewlatyrimsf@hotmail.fr

 
 
 
 
 
 
 

في الذكرى الثامنة لمحاولة 8 يونيو الفاشلة / من قتل ولد نجيان وكيف / تفاصيل تنشر لاول مرة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

بدأ ولد الطايع لملمة شتات افكاره ، وبإقتراح من رفيقه العقيد ولد اييه قام بالإتصال على من يثق فيهم ثقة مطلقة من الضباط السامين في القوات المسلحة و قادة الوحدات العسكرية الرئيسية في البلاد ، وبالفعل تجاوب هؤلاء مع نداء رئيسهم المحاصر ، وهبوا لنصرته وطرد ازلام الانقلابيين كما وصفهم حينها العقيد محمد ولد فايدة .

وفي غمرة هذا التحرك هب ضباط آخرون الى الاختباء في كزراتهم وشققهم بعيدا عن اعين الانقلابيين وصوت الرصاص . ولعل من ابرز هؤلاء الرئيس السابق والمدير العام حينها للأمن الوطني العقيد اعل ولد محمد فال .

في الجهة الأخرى يكمل المتمردون الشباب سيطرتهم على بقية المراكز الحيوية في العاصمة ، ويبدؤون في إعتقال كل من تطاله أيديهم من الضباط السامين وسجنهم في مركز قيادة الانقلاب وهو كتيبة المدرعات جنوب شرق العاصمة .

للعودة قليلا الى الوراء وتحديدا مساء يوم السبت 6 يونيو أي ساعات قبل بدئ المحاولة ، توقفت سيارة عسكرية صغيرة امام منزل العقيد محمد الامين ولد انجيان ، نزل منها ضابط كبير في الجيش الموريتاني مسرعا ودخل على قائد الأركان الوطنية . تبادل الاثنان حديثا مقتضبا ستصل تفاصيله الى مسامع الرئيس ولد الطايع في مخبأه زوال يوم الأحد .

اخبر الضابط المذكور والذي لم يكن سوى محمد ولد مكت رئيس مكتب الدراسات والتوثيق حاليا ،  قائده بالمحاولة واهم المتورطين فيها ، فرفض ولد انجيان لسماحته الأمر جملة وتفصيلا مشددا في الوقت ذاته على ان الرائد محمد ولد شيخنا الذي ورد اسمه على قائمة المتورطين يعتبر من أكثر الضباط كفاءة ومثالية وانضباط داخل صفوف الجيش . انصرف العقيد بعد هذا اللقاء المقتضب تاركا قائده وحيدا .

وبعد انطلاقة الرصاصة الأولى ركب ولد انجيان سيارته وتوجه الى مكتبه بقيادة الأركان الوطنية .

تمضي ساعات قلائل ويسقط الحصن المنيع بين يدي الانقلابيين وقوتهم القاهرة ، وخاصة احد ابرز القادة الميدانيين للمحاولة ، الرائد صالح ولد حننا الذي حاصر قيادة الأركان من كل الجهات وعمد الى اعتقال كافة الضباط الكبار المتواجدين فيها انذاك .

وفي صباح الاحد بدأت المفاوضات ودخلت عناصر موالية لولد الطايع على الخط .

ما  ذا كان محمد الأمين ولد انجيان يريد وكيف كان يفكر ؟

يقول من قابلهم ولد انجيان ساعات قبل وفاته ان كل همه  كان العمل على وقف اطلاق النار وتسوية المسالة وديا دون اللجوء الى الحسم عن طريق القوة العسكرية ، خاصة وان الانباء عن سقوط ضحايا ابرياء في صفوف المدنيين والعسكريين بدأت ترد تباعا .

ورغم كونه محاصرا او شبه محاصر ان صح التعبير الا انه كان يستطيع استقبال وارسال من يريد من الضباط فاغلب الانقلابيين يدين له بالاحترام والتقدير ، كما انه من انصار ولد الطايع المقربين والأوفياء في المؤسسة العسكرية . وهو ما جعله الأكثر حظوة إضافة الى كونه قائد الأركان الوطنية في القيام بمبادرة من اجل تهدئة الأمور المشتعلة واللجوء الى الحوار لحسم الموقف ، عبر إرضاء كافة الأطراف  .

تمكن ولد الطايع من الاتصال بولد انجيان صبيحة الأحد أي ساعات قبل مقتله ووضعه في الصورة الأولية للانقلاب والعمليات الجارية بهدف افشاله ، كما اشعره بتحرك وحدات من الداخل في اتجاه العاصمة نواكشوط لحسم الموقف الذي يزداد تازما .

حاول الفقيد محمد الامين ان يثني رئيسه عن الخيار العسكري في إفشال الانقلاب ، والقبول بالدخول في مفاوضات سرية مع قادته وتجنيب البلاد ما يمكن ان ينجر عن ذلك من اخطار ، ولكن دون جدوى .

وفي نفس الوقت وصلت الى مسامع الرئيس الذي بدأ كبار الضباط يصطفون خلفه معلومات غير ودية عن قائد أركانه ، اولها هو ما جرى من حديث بينه وولد مكت عشية المحاولة ، وكيف ان قائد الأركان كان على علم مسبق بالانقلاب ولم يحرك ساكنا .

واهم تلك المعلومات ما افاد به العقيد نجاوار وهو الملحق العسكري في باريس والذي أقيل من منصبه قبل فترة وجيزة بتهمة الفساد ، حيث قال لولد الطايع ان محمد الامين ولد انجيان قد بدأ بالفعل في مفاوضات مع مبعوث خاص من قائد الانقلابيين صالح ولد حننا ، وهو الضابط ولد الصيام احد المتورطين في الانقلاب  من اجل وقف لإطلاق النار والنظر في طريقة يمكن ان تسوى بها الأمور بشكل ودي .

فعاود ولد الطايع الذي كان حينها يستخدم اجهزة اتصال متطورة وفرتها له احدى السفارات الغربية بنواكشوط الاتصال على قائد اركانه ، واخبره بخطورة الموقف خاصة ان بعض المعلومات الاستخباراتية تفيد بتورط الإسلاميين في المحاولة ، وان المجتمع الدولي بدأ يتصل عليه أي معاوية نفسه بهدف المساعدة على الخروج من الازمة وإفشال الانقلاب ، هذا فضلا يتابع ولد الطايع عن تحرك الوحدات العسكرية في الداخل من اجل افشال الانقلاب ،كما ان كبار الضباط بدؤ بالفعل في الاستعداد للمعركة الحاسمة ضد الانقلابيين وتحرير الأماكن التي استولوا عليها خاصة الإذاعة والتلفزة .

بعد ذلك ارسل ولد الطايع العقيد الشيخ ولد اشروف للاطلاع على اخر الأوضاع في محيط قيادة الأركان ، ظنا منه ان ولد انجيان محاصر فيها وبالتالي فهو رهينة لدى الانقلابيين ، غير ان الاخير سقط في قبضة صالح ولد حننا وسجنه في كتيبة المدرعات ، صالح الذي بدأت اعصابه تنهار شيئا فشيئا خاصة وان التنسيق الغير محكم بين قادة الانقلاب وغياب خلايا مدنية يمكن ان تشغل اجهزة الارسال في التلفزة والإذاعة شكل صدمة قوية للانقلابيين ، اضف الى ذلك ان بعضا منهم بدأ ينسحب ويسلم نفسه للقوات الموالية لولد الطايع مخافة ان تتطور الامور لتصبح حربا اهلية وقودها المؤسسة العسكرية التي هي الضامن الرئيسي لأمن واستقرار البلاد .

حينها اوفد ولد حننا ولد الصيام في محاولة اخيرة لاستمالة ولد انجيان الى صفوف الانقلابيين والقبول بمخططهم والذي راجت بعض الشائعات حينها انه يقضي بتوليه مهام الأمور في البلاد وتسيير مرحلة انتقالية تسلم السلطة بعدها الى رئيس مدني منتخب .

ذلك المخطط الذي رفضه المرحوم ولد انجيان رغم تعديله من قبل صالح ولد حننا مرات عديدة وتدخل جهات اخرى لدى ولد نجيان للضغط عليه من اجل قبوله ، وهي المهمة التي باءت بالفشل .

فما كان من القائد الاول للانقلاب بعد ان انهارت اعصابه الى ان صوب مدفع دبابته واطلق قذيفة باتجاه مكتب قائد الأركان ليصيبه بشظية في منطقة ألراس والرقبة ويفارق الحياة على الفور .

يتبع ..........

التعليقات 

 
0 #2 abdallahi 2011-06-09 23:46
j'ai senti une contradicution à ce que a été dit au debit et la conclusion finale
 
 
+1 #1 ضابط موريتاني 2011-06-09 18:00
الرائد آنذاك الذي كلفه المرحوم ولد انجيان بالإتصال المباشر بقادة الإنقلاب وليس العكس يدعي احمدو ولد يعقوب ولد صايم وليس "الصيام" نرجو أن تتحققوا من الأسماء والأحداث ولاتنشروا لنا إلا ماتأكدتم من صحته !
 

إضافة التعليق

كود التحقق
تحديث الصفحة